الشيخ رسول جعفريان
27
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
كما لا بد من إلماحة ولو سريعة بما كان يعاني منه الناس من جهل مطبق ، وتجهيل متعمد لهم بالإضافة إلى ظاهرة التحريف التي كانت تستهدف الاسلام والمسلمين في تلك الفترة ، حتى إن بني هاشم ، وهم أقرب الناس إلى مصدر الوحي والتنزيل كانوا إلى أن مضت سبع سنين من امامة الباقر عليه السّلام لا يعرفون كيف يصلون ، ولا كيف يحجون . كما أن من المفيد جدا تقديم دراسة لرسالة الحقوق للإمام السجاد ، ولعهد أمير المؤمنين عليه السّلام للأشتر ، وتوحيد المفضل ، والرسالة الطبية الذهبية . 26 - وإذا كنا نجد : أنه لم يكن يعترف بامامة السجاد سوى ثلاثة اشخاص ، أو خمسة ، حسب اختلاف النقل ، فلا بد من معرفة الخطوات التي اتخذها الإمام السجاد عليه السّلام لتهيئة الأجواء لمدرسة الباقر والصادق عليهما السّلام . مع أن الناس بعد قتل الحسين ، وبسبب السياسة الأموية البغيضة قد انصرفوا عن أهل البيت ، ولم يبق بينهم بنظرهم شخصية كبيرة تعنو لها الحياة بالتسليم والخضوع وكيف استطاع السجاد عليه السّلام أن يصبح الرجل العظيم الذي يجله حتى أعداؤه ومخالفوه أكثر من أي إمام آخر ، فهل كان ذلك لأنهم رأوا فيه انصرافا عن طلب الحكم والسلطة ؟ أم لغير ذلك من أمور . وما هو مدى صحة ما يقال من أنه عليه السّلام قد غاب عن الناس عشر سنين ليعيش في البادية ، وما هو تفسير ذلك على تقدير صحته . 27 - ما هي دوافع الحركات الشيعية وغيرها كالزيدية وكحركات الغلاة ، وكذلك سائر الحركات التي قامت ضد الحكم والحاكمين ، مثل حركات الخوارج ، وما هو موقف الأئمة عليهم السّلام من هذه الحركات ، وكيف كانوا يوفقون بين آرائهم فيها ، وبين حفظ موقعهم وهم يواجهون ظاهرة اندفاع الناس نحوها .